محمد بن علي الصبان الشافعي

86

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

بنى منه أحسن ففاتت الدلالة على الغريزة المستفادة من أفعل التفضيل . ولو رمت أن توقع الفعل موقع أحسن على غير هذين الوجهين لم تستطع . الثاني : قال في شرح التسهيل : لم يرد هذا الكلام المتضمن ارتفاع الظاهر بأفعل إلا بعد نفى ولا بأس باستعماله بعد نهى أو استفهام فيه معنى النفي كقوله : لا يكن غيرك أحب إليه الخير منه إليك ، وهل في الناس رجل أحق به الحمد منه بمحسن لا يمن . الثالث : قال في شرح الكافية : أجمعوا على أنه لا ينصب المفعول به ، فإن وجد ما يوهم جواز ذلك جعل نصبه بفعل مقدر يفسره أفعل ، نحو : اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [ الأنعام : 124 ] فحيث هنا مفعول به لا مفعول فيه ، وهو في موضع نصب بفعل مقدر يدل عليه أعلم . ومنه قوله : وأضرب منا بالسّيوف القوانسا « * » وأجاز بعضهم أن يكون أفعل هو العامل لتجرده عن معنى التفضيل اه . ( / شرح 2 )

--> ( * ) عجز بيت لعباس بن مرداس في ديوانه ص 69 وبلا نسبة في مغنى اللبيب ص 2 / 218 . وصدره : أكر وأحمى للحقيقة منهم